حنان..قصة سيدة جسدها في وجدة وقلبها في الجزائر

حنان..قصة سيدة جسدها في وجدة وقلبها في الجزائر

تعاني مجموعة من الأسر المغربية والجزائرية حالة من الشتات منذ عام 1994 نتيجة غلق الحدود بين البلدين وما ترتب عنه من طرد السلطات الجزائرية لحوالي 45 ألف مغربي من ترابها.

حنان مغربية إعتادت على التواجد قرب الحدود المغربية الجزائرية لرؤية وتبادل التحية مع والدتها التي توجد خلف السياج الحدودي بمدينة مغنية غرب الجزائر، تقول :””هي فقط أمتار قليلة تفصلني عن رؤية عائلتي ولا أستطيع، وإذا أردت رؤيتهم يجب أن أنتقل من وجدة إلى مطار الدار البيضاء وأتكبّد تكلفة الرحلة إلى الجزائر”.

وأضافت حنان في تصريح لموقع “حفريات ” قائلة: “أجسادنا هنا في وجدة وقلوبنا في الجزائر، إنّهم أهلنا، دماؤنا تجري في عروقهم، فبأي حق يغلقون الحدود، ويحرمون تلك العائلات من زيارة أقاربهم”؟ .

ورفضت حنان الحديث عن الصراع السياسي بين الدولتين، مشيرة إلى أنه من الظلم إغلاق الحدود وإبعاد العائلات عن بعضها بسبب مشاكل سياسية، “أنا لا أفهم في السياسة، ما أفهمه، أن خلف السياج توجد والدتي وجدتي وأقاربي، ومن حقي رؤيتهم”.

من جهتها قالت فاطمة إن السلطات الجزائرية طردتها رفقة والدتها وشقيقها من ولاية بشار الجزائرية عندما كانت تبلغ 3 سنوات، ولم تتمكن من رؤية والدها حتى بعد وفاتها مشيرة إلى أن ذلك كان “مؤلما بالنسبة إليهم”.

وتضيف “فاطمة” أستاذة مادة الإنجليزية بمدينة الدار البيضاء في تصريح لموقع “حفريات”:”عانينا كثيرا جراء ذلك الحادث، عجز والدي حينها عن الالتحاق بوالدتي، بسبب ظروفه الصحية، وأيضاً كان من الصعب على والدتي تحمل مسؤوليتنا وحدها”.

يشار إلى أن العلاقات المغربية الجزائرية شهدت تجاذبا كبيرا بسبب الخلاف حول قضية الصحراء المغربية، كان أبرزها قطع العلاقات سنة 1976 بسبب دعم الجزائر لجبهة  البوليساريو، وإغلاق الحدود من طرف الجزائر سنة 1994 بسبب فرض المغرب لتأشيرة الدخول على المواطنين الجزائريين نتيجة ضلوع عناصر جزائرية في تفجير لفندق بمدينة مراكش في شهر غشت 1994.

 

ز
نُشر
< السابق
التالي >