أم الزفزافي: لن نسامح الدولة ونحترم ملكنا.. وجُن عقلي حين علمت باغتصاب ناصر (فيديو)

أم الزفزافي: لن نسامح الدولة ونحترم ملكنا.. وجُن عقلي حين علمت باغتصاب ناصر (فيديو)

قالت زوليخة سيحدو، والدة ناصر الزفزافي قائد حراك الريف المعتقل، إنها لن تسامح الدولة المغربية بسبب “المعاناة والاعتداءات والظروف الصعبة” التي مر منها ابنها وباقي معتقلي الحراك وعائلاتهم، مشيرة إلى أن أسرة ناصر تحترم الملك وتحب وطنها وتتمنى أن يكون المغرب أحسن بلد، مردفة بالقول: “لكن بهذه التصرفات والاعتداءات لن يتقدم وطننا بل يعود إلى الوراء”، وفق تعبيرها.

جاء ذلك في حوار مصور لها بمنزلها في الحسيمة، في أول خروج إعلامي لها رفقة زوجها أحمد الزفزافي، عقب قرار ناصر و5 من رفاقه بسجن “راس الماء” بفاس، يوم الجمعة المنصرم، بالتخلي عن الجنسية المغربية “وإسقاط رابط البيعة”، وهو ما أثار جدلا واسعا ونقاشا كبيرا لدى متتبعي الملف.

أمّ ناصر أوضحت أنها لن تنسى المعاناة التي مرت منها بسبب ما حدث لابنها، قائلة: “ندعو الله ضد كل من فعل بنا هذه الأشياء، يتصرفون وكأنه لا أودلا لهم، لكننا صابرون حتى تحقيق مطالب أبنائنا التي بسببها اقتحموا علينا المنازل وكسروا الأبواب وعذبونا، وهذا لن ننساه”، داعية ابنها وباقي المعقتلين إلى “المزيد من الصبر والثبات لتحقيق مطالبهم التي اعتقلوا وعذبوا من أجلها، ولن نتخلى عنهم حتى الموت”.

وكشفت والدة الزفزافي بعضًا من مشاهد معاناتها منذ اعتقال ابنها، قائلة: “حينما التقيت ناصر أول مرة بعد اعتقاله من أجل تقديمه إلى جلسة المحاكمة، لم أتعرف عليه بسبب الكدمات والانتفاخات التي على وجهه، وكان يتعرض للضرب على رأسه بالأصفاد، هؤلاء مجرمون، عانيت مع ابني وكافحت معه بالتربية الحسنة حتى اشتد عوده، وفي النهاية أخذته الدولة مني واعتدت عليه”.

وأضافت: “التعذيب وصل إلى درجة الاغتصابات، هذه هي التي جُنِنت بسببها ومرضتُ، عيب وعار أن يقع هذا لابني في السجن، كيف سأسمح لهؤلاء! لن أسمح لهم أبدا، اعتقلتموه نعم، لكن لماذا الاعتداء عليه، وجدت في رأسه 6 غرز، ووجهه مليء بالكدمات، فقد ظلوا يعالجون وجهه قبل تقديمه للمحاكمة، ورغم ذلك ظهرت عليه تلك العلامات”، على حد وصفها.

وتابعت قولها في نفس الصدد: “هل هذا ما كنا ننتظر من الدولة، كنا ننتظر منها أن توفر لهم شغلا كريما بشرفهم كي لا يذهبوا للسرقة وتعاطي الحشيش، وفي الأخير تتجاهلهم وكأنهم كلاب في السجون، هؤلاء مواطنون وهم أبناؤنا نحبهم كما يحبون هم أبناءهم، فلماذا لا يتم تقريبهم إلى سجون قريبة من عائلاتهم، هل يقبلون هم إبعاد أبنائهم إلى مدن بعيدة؟”.

وأشارت المتحدثة إلى أن ابنها لن يتنازل عن حقوقه، كما أنها بدورها لن تقبل أن يتنازل ابنها عن ذلك، موضحة بالقول: “لن نسامح الدولة التي اعتدت على أبنائنا وعلينا، بلدنا عزيز علينا ونريد أن يكون أحسن دولة، لكن لا أظن أنه سيكون كذلك بسبب هذه التصرفات التي تعود به إلى الوراء، ومن يهاجموننا في الإعلام لم يعيشوا معاناتنا”.

واعتبرت والدة ناصر أن أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في لقاء سابق معها، كذبت حين قالت بأن ناصر لم يُعذب، موضحة بالقول: “الله فضحهم بأيديهم حينما سربوا فيديو لناصر بعدما صوروه شبه عاري، حيث طلبوا منه كشف مناطق في جسده تظهر عليها علامات التعذيب، ربما كان تحت التخدير لأنه لن يقبل أن يفعل ذلك، لقد فضحهم الله، فهل سنثق في هؤلاء بعد اليوم؟”.

ووجهت زليخة شكرها إلى كل المغاربة، قائلة: “المغاربة كلهم عزازين علينا، يلبون كل نداءاتنا، نحبهم، والفرق بيننا فقط في اللهجة، أما نحن جميعا إخوة، وهم أيضا مقهورون ومظلومون”، داعية كل المغاربة إلى دعم عائلات المعتقلين الفقراء من أجل زيارة أبنائهم، فهناك مطلقات وأرامل وأخريات تشتغلن في المقاهي والبيوت من أجل توفير لقمة العيش، وفق تعبيرها.

وبخصوص وضعها الصحي بعد إجراء عملية جراحية دقيقة لها في أوروبا لاستئصال ورم سرطاني، قالت والدة الزفزافي إنها تتابع تناول دوائها لعلاج السرطان والذي سيستمر طيلة 5 سنوات، مع قيامها بالمراقبة الطبية الدورية، خاتمةً قولها: “دائما أملنا في الله، وهؤلاء المسؤولون لا أمل فيه، فليس من الحق أن تعتقلوا شبابا وتلفقوا لهم تهما باطلة”، حسب قولها.

يُشار إلى أن قائد الحراك ناصر الزفزافي و5 من رفاقه المعتقلين بسجن “راس الما” بفاس، كانوا قد أعلنوا تخليهم عن جنسياتهم المغربية وإسقاط “رابط البيعة” بدءًا من يوم الجمعة المنصرم، محملين الدولة المغربية “كامل المسؤولية عن أي مساس يمسنا ذهنيا وجسديا بدءا من هذا التاريخ”، وذلك في تطور غير مسبوق في ملف معتقلي حراك الريف.

ح
نُشر
< السابق
التالي >