أخصائي نفسي يكشف ل”حورية” طرق معاملة الأطفال المغتصَبين

أخصائي نفسي يكشف ل”حورية” طرق معاملة الأطفال المغتصَبين

أصبحت ظاهرة اغتصاب الأطفال شائعة في الفترة الأخيرة، إذ تكشف العديد من الجمعيات التي تعمل في الميدان عن معاينتها لمجموعة من الحالات التي تعرض فيها الأطفال للاغتصاب، غير أن ذويهم لم يعلنوا ذلك عبر إبلاغ الأمن أو الجمعيات الحقوقية أو حتى معالجة أطفالهم عند الأطباء المختصين خوفا من الفضيحة ومن نظرة المجتمع لهم.

إحساس الطفل المغتصَب 

يرى محمد بن زاكور، أخصائي أمراض نفسية، أن أولياء أمور الأطفال المغتصَبين يخطئون عندما يركزون على الجانب الجنسي للطفل المغتصب البالغ 5 أو 6 أو 7 من عمره، لأن الجهاز الجنسي للطفل في هذه المرحلة العمرية لم يتطور بعد، وبتالي فإنه لا يفهم معنى العلاقات الجنسية، وما يشعر به بعد اغتصابه هو أنه طعن في قرارات شخصيته، بمعنى أنه يشعر وكأنه شيء “قذر”.

بالإضافة إلى شعوره بالقذارة، يرى المختص النفسي، أن الطفل بعد اغتصابه يعتبر نفسه مجرما وليس الضحية، إذ يبدأ بالشعور بالخجل من نظرة الآخر، ويرى في نظراته له أنه يراه بعين المتهم والجاني بدل عين العطف.

كما يعاني الطفل أثناء عملية الاغتصاب من آلم شديد لا يشعر به الراشد، بسبب جسده الصغير وضعف قوته الجسمانية، وقد يستمر هذا الألم إذا تعرض الطفل لأضرار جسدية أثناء اغتصابه، والملاحظ أن العديد من أولياء ألأمور لا يعالجون هذا الموضوع بسبب العادات المجتمعية المغربية ” حشومة، فضيحة”، ما يؤدي إلى استمرار آلام الطفل الجسدية والنفسية، حسب قوله.

طريق التعامل مع الطفل المغتصَب 

في بداية الأمر، يرى الدكتور محمد بن زاكور، أن على الأسرة أن تكون واعية بمسألة أن الطفل المغتصب ليس متهما، وبالتالي عليها الكف عن محاسبته بقول: “أين ذهبت .. لو لم تخرج في ذلك الوقت لما تعرضت للاغتصاب .. لو استمعت إلى كلامنا لما حدث لك ذلك”.

في المرحلة الثانية يجب الأخذ بيد الطفل، من خلال اشعاره بالحنان والاهتمام، وتوعيته بمسألة أن ما حدث معه جريمة، وأن من قام بها سيتابع ويأخذ عقوبة على ذلك، مع التأكيد على أنه غير مسؤول عن ما حدث.

وشدد المتحدث على ضرورة توجيه الطفل للطبيب المختص من أجل الكشف عن حالته الجسدية لمعرفة إذا كان قد تعرض لأضرار جسدية نتيجة الاغتصاب لعلاجها طبيا، وكذا الكشف عن ما إذا نقلت له عدوى بعض الأمراض.

واعتبر أنه بعد معالجة الطفل تماما على المستوى الجسماني، يجب أن تبدأ عملية المعالجة النفسية من خلاله توجيهه للطبيب المختص من أجل نسيان تجربته المؤلمة وإعادة دمجه في المجتمع بشكل طبيعي.

-بالإضافة إلى كل ذلك، شدد الدكتور ذاته، على ضرورة عدم معايرة الطفل أثناء الخلاف معه بما حصل له، إذ أنه لاحظ أن العديد من الأطفال المغتصبين يتعرضون للشتم بألفاظ غير أخلاقية من طرف إخوتهم، أو زملائهم في المدرسة، ما قد يؤدي إلى أضرار نفسية خطيرة.

وأخيرا، يشير الأخصائي النفسي أن الاهتمام بالطفل وإعطائه الحنان لا يعني تدليله بشكل كبير ما قد يؤدي إلى ميوعة في شخصيته، لذلك يرى أن المختص النفسي لا غنى عنه في هذه الحالة من أجل إرشاد أولياء الطفل بما عليهم فعله والابتعاد عنه بالضبط.

ز
نُشر
< السابق
التالي >