أخصائي علم النفس: هذه تأثيرات مشاهدة الأطفال ل “ذبح” الأضحية على نفسيتهم

أخصائي علم النفس: هذه تأثيرات مشاهدة الأطفال ل “ذبح” الأضحية على نفسيتهم

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك يتساءل العديد من الآباء عن إمكانية جعل أطفالهم يرون مشهد ذبح الأضحية أم لا، وعن السن الذي يمكنهم فيه السماح لهم بمشاهدتها، وعند بحثهم عن الموضوع يصطدمون بالعديد من الدراسات التي تحذرهم من ذلك خشية وقوع تأثيرات نفسية على الأطفال ما يجعلهم يدخلون في حيرة وخوف.

وتعليقا على هذا الموضوع قال محسن بن زاكور أستاذ علم النفس الاجتماعي، إن الأطباء الذين يتحدثون عن التأثيرات السلبية لرؤية الأطفال لمشهد “الذبح” يعتمدون على دراسات غربية أنجزت على شعوب مختلفة الثقافات عن المجتمع العربي و الإسلامي، فالطفل في الغرب لا يعرف معنى الذبيحة وتكون لديه علاقة وطيدة مع الحيوانات الأليفة، فبتالي يجد صعوبة كبيرة في التأقلم مع مشهد الذبح، لأن قتل الحيوان عنده يعتبر جريمة، عكس الطفل المسلم الذي تربى منذ صغره في مجتمع وسياق ثقافي معين يعتبر أن عيد الأضحى شعيرة من شعائره الدينه، وفرض من السماء.

وأضاف بن زاكور في تصريح لموقع “حورية” أن مشاركة الطفل أثناء عملية ذبح الأضحية من عدمها تعتمد على البيئة الاجتماعية لذلك الطفل وشخصيته، “فإن كانت بيئته تقوم بهذه العملية كالمغرب يمكن للطفل المشاركة فيها ولا يمكنها أن تأثر بشكل سلبي على نفسيته، أما إذا كانت بيئته لم تعتد على ذبح الأضحية فلا يجب اشراكه في الأمر لأنها ستأثر على نفسيته طبعا”.

وأشار أستاذ علم النفس الاجتماعي إلى أنه لا يجب إجبار الأطفال الذين لا يرغبون في رؤية ذلك المشهد على ذلك لما له من تأثيرات سلبية، مشيرا إلى أن المغاربة يقومون بعادات خاطئة مثل إجبار الطفل على لمس الكبش أو دفعه نحوه أو الركوب فوقه بالإجبار، وهذا من شأنه أن يجعل الطفل يخاف عند رؤيته للكبش مستقبلا، ويخلق نفسية مهتزة مريضة.

وأضاف الأخصائي النفسي أن الربط بين رؤية الأطفال لذبيحة وتعودهم عليها وبين إمكانية تأثيرها على نفسيتهم ليصبحوا مجرمين في المستقبل أمر خاطئ، فالمغرب والتاريخ الإسلامي منذ 1400 سنة وهم يقومون بهذه الشعيرة أمام أطفالهم لكن لم يصبح غالبيتهم مجرمين.

موضحا أن الطفل الصغير قابل لاكتشاف أي شيء، ويبقى السحر هو في طريقة التهيئة الجيدة التي يجب أن يراعي فيها الآباء نفسية وشخصية أبنائهم، والاعتماد على تشجيعهم وسرد قصة نبينا إبراهيم والنبي إسماعيل، وتوضيح أنها فرض وشعيرة من شعائر الدين الإسلامي، بالإضافة إلى أن الفقراء يسعدون بها، مؤكدا على ضرورة ترك الطفل وشأنه في حالة رفضه المشاركة في عملية الذبح، لأن فرضها عليه من شأنه أن يخلق عواقب وخيمة على شخصيته.

 

 

 

 

 

ز
نُشر
< السابق
التالي >