مغربيات تعليقا عن مبادرة “الحسناوات” البلجيكيات: مستعدات للتطوع.. وهذه رسالتنا لهن

مغربيات تعليقا عن مبادرة “الحسناوات” البلجيكيات: مستعدات للتطوع.. وهذه رسالتنا لهن

أثار انتشار صور الشابات البلجيكيات في أحد الدواوير النائية باقليم تارودانت وهن يقمن بترميم مسلك طرقي بالمنطقة جدلا واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين أشادوا بهذه المبادرة التطوعية للشابات الأجنبيات اللواتي حرصن على مساعدة غيرهم عوض قضاء عطلتهن الصيفية في أماكن مريحة أكثر.

مريم بن قاسم أستاذة بالتعليم الثانوي التأهيلي واحدة من الشابات المغربيات اللواتي أعجبتهن هذه المبادرة، إذ عبرت لموقع “حورية” عن رغبتها في الإنخراط مستقبلا في مثل هذه المبادرات لفك العزلة عن مجموعة من الدواوير التي تعاني في المغرب العميق، كما وجهت شكرها للبلجيكيات.

فاطمة الوراقي ربة بيت تبلغ من العمر 42 عاماً، قالت ل”حورية” إن الفكرة كانت جديدة بالنسبة إليها، فلم يسبق لها أن رأت سابقا فتيات يقمن بأعمال شاقة كترصيص الأحجار وترميم المسالك الطرقية، فهذه الأعمال لطالما رأت أنها حكر على الرجال، لكنها بعد مشاهدتها لعزم الشابات الأوروبيات”النحيفات” اقتنعت بالفكرة وستدعوا بناتها للقيام بنفس هذه المبادرة من أجل المساهمة في تطوير البلاد.

من جهتها أشادت نجاة النويني الطالبة الجامعية ذات 24 عاما بمبادرة السائحات البلجيكيات كثيراً، واعتبرت أن هذه الأفكار البسيطة من شأنها تعزيز التعاون والمحبة بين الشعبين المغربي والبلجيكي، مشيرة إلى أنها أحبت الشعب بكامله وأخذت فكرة جيدة عنهم من خلال ما فعلته عشرات النسوة فقط.

وعن ما إذا كانت تريد أن تقوم بنفس تلك المبادرة قالت نجاة، أنها لا تمانع ذلك وستكون سعيدة إذا قامت بخدمة الناس.

من جانبها تفاجأت مليكة ايت الحاج من حجم الهالة الإعلامية التي رافقت هذه المبادرة، وقالت ل”حورية” إن هناك آلاف الشابات المغربيات يقمن كل يوم وفي عدد من المناطق النائية بمبادرات خيرية تطوعية من أجل مساعدة الناس، لكن الكاميرات لا تتعقبهم ولا تسلط الضوء عليهم، كما أنهم لا يسمعون نفس الإشادة من الشباب المغاربة كما فعلوا للأجنبيات، لأن لديهم “عقدة الأجنبية”.

وأشارت مليكة إلى أنها ليست ضد ما قامت به البلجيكيات، وعلى العكس من ذلك فهي تشكرهم كثيراً على مجهوداتهم واهتمامهم بمساعدة المغرب، لكن لا يجب إعطاء الأمور أكثر من حجمها، ويجب دعم الشابة المغربية أكثر.

 

أمينة افريوة ربة بيت تبلغ 50 عاما أشادت في حديثها مع “حورية” بمبادرة “الحسناوات”، ووجهت لهن الشكر، كما دعت المغربيات إلى الإقتداء بهن والمساهمة في تغيير البلاد عوض تضيع أوقات فراغهن في مواضيع تافهة، أو الجلوس على الهواتف لأوقات طويلة.

رجاء الادريسي أستاذة بالتعليم الثانوي الإعدادي قالت إنها شاركت في العديد من الأعمال التطوعية كالإهتمام بالنساء المسنات ونظافتهم في أحد دور المسنين، والمشاركة في توزيع قفة رمضان وملابس العيد مع مجموعة من الشباب وعدد من الجمعيات، لكنها لم تفكر يوما ما في القيام بأعمال شاقة كتعبيد الطرق أو حمل الأحجار الثقيلة وغيرها، لأنها كانت ترى أن هذه المهام صعبة وعلى الذكور القيام بها فقط، لكنها وبعد مشاهدتها لصور البلجيكيات تحمست وتريد دخول هذه التجربة.

كما أكدت ل”حورية” أنها بدأت التخطيط مع مجموعة من الشباب من أجل القيام بمثل هذه الحملات.

بدورها عبرت فاطمة عبيدة موظفة بأحد الوكالات البنكية عن إعجابها بما قامت به الفتيات البلجيكيات، ورأت أنهن وجهن رسائل قوية للمجتمع مفادها أن المرأة أصبحت قادرة على القيام بكل شيء، ولم تعد تخشى قسوة الحجارة ولا أشعة الشمس ولا تأثير مواد البناء على جسدها، كما أثبت أن اهتمامات النساء ليست دائما تافهة ومتعلقة بالجمال والموضة كما يسوق له أغلب الذكور، وإنما تسعى المرأة أيضا من أجل الرقي بمجتمعها ومساعدة غيرها بأي طريقة كانت، مشيرة إلى انها أعجبت بالفكرة وستبحث عن الأشخاص الذين ينظمون مثل هذه المبادرات للانخراط فيها مستقبلا.

ز
نُشر
< السابق
التالي >