زوج حامل تُوفيت بمصحة خاصة بالقصر الكبير يكشف لـ”حورية” تفاصيل القضية

زوج حامل تُوفيت بمصحة خاصة بالقصر الكبير يكشف لـ”حورية” تفاصيل القضية

قال الضريسي محمد زوج شابة حامل توفيت خلال عملية قيصرية في مصحة خاصة بمدينة القصر الكبير، إنه رفع دعوة قضائية ضد المصحة والطبيب الذي أجرى لزوجته العملية، كما أنه طالب المسؤولين بتشريح جثتها من أجل الوقوف على سبب وفاتها، مشيراً إلى أنه تفاجأ بإجراء عملية قيصرية لزوجته في حين أن طبيبتها أكدت لهم طيلة فترة حملها أنها ستلد بطريقة طبيعية.

وأضاف الضريسي في تصريح لموقع “حورية”، أنه أخذ زوجته يوم الأحد الماضي لتنام في مصحة خاصة بالقصر الكبير بعدما أخبرتهم “قابلة” موظفة في إحدى المستشفيات أنها ستلد ليلة الأحد أو صبيحة الاثنين، وذلك من أجل تقريبها من الأطباء لتقديم العناية لها وخشية أن يأتيها المخاض في الليل.

وتابع المتحدث، أنه تفاجأ باتصال والدته التي كانت برفقة زوجته طيلة الليل في المصحة فجر الاثنين، وإخباره أن وضع زوجته تدهور وأن الجنين في خطر وسيدخلونها إلى غرفة العمليات.

وزاد زوج صفاء البالغة 34 عاما قائلا: “ذهبت إلى المصحة على وجه السرعة، وبعد خمسة دقائق من دخلوها للعملية أحضروا الجنين لي وكان بصحة جيدة، وطلبوا منا الصعود إلى غرفتها من أجل إحضارها لنا، وبالفعل بعد نصف ساعة أحضروها، وكان كل شيء على ما يرام، ما دفعني للخروج برفقة والدها وشقيقها إلى المقهى من أجل تناول وجبة الفطور باطمئنان”.

بدأت الأوضاع تتغير يقول الزوج عندما حلت الساعة 10 صباحا إذ بدأت تشعر صفاء بآلام حادة في بطنها وتصرخ بقوة، ما دفع الممرضات لحقنها عدة مرات بالإبر دون أن يأتي الطبيب ويكشف على وضعها، رغم مطالبتنا بضرورة حضور الطبيب.

وأشار الضريسي إلى أن الطبيب جاء بعد ساعة كاملة من صراخ صفاء وتألمها ليسألهم عن السبب الذي يجعلها تتألم، وهل تعاني من أي مرض أخر، ويطلب منه القيام بإجراء تحاليل دم لها لمعرفة سبب آلمها وعدم العودة إلى المصحة قبل إحضار نتائج التحاليل معه.

وأوضح زوج الضحية، أنه بعد ذهابه بنصف ساعة وأثناء انتظاره لنتيجة التحليل في المختبر اتصل به موظف من المصحة وأخبره أن زوجته مريضة بالسكر، وقد ارتفع بعد الولادة لكنهم لم يكونوا على علم بمرضها في إشارة إلى عدم معرفة العائلة.

وأكد محمد الضرسي “لحورية” أن زوجته لم تكن تشتكي من أي مرض ولم تعاني من السكر، وأنها كانت تذهب على رأس كل شهر لطبيبتها طيلة فترة حملها من أجل القيام بالفحوصات المطلوبة، وقد أكدت لها الطبيبة عدة مرات أن حملها يمر بشكل جيد وأنها ستلد بشكل طبيعي، متسائلا كيف لم ترى طبيبتها بعد كل تلك التحاليل التي أجرتها أنها مريضة بالسكر.

وأضاف الزوج أنهم طلبوا منه العودة للمصحة وإجراء تحاليل أخرى وبالفعل قام بذلك، ليتفاجأ مرة أخرى باتصال عائلته وإخباره أن هناك سيارة إسعاف ستنقل صفاء الآن من المصحة الخاصة إلى مستشفى لالة مريم بالعرائش وأن عليه العودة للمصحة، وهو ما قام به فعلا.

وأشار محمد إلى أن إدارة المصحة عند عودته من المختبر أخذوه إلى مكتب خاص وطلبوا منه عدم الشعور بالخوف، وأكدوا له أن ما يجري أمر طبيعي، وأنهم تحدثوا مع طاقم مستشفى لالة مريم ورتبوا معهم وسيجدونهم في انتظارهم هناك.

وقعت الصدمة يقول الزوج بعد أن توفيت زوجته داخل سيارة الإسعاف وهم في الطريق إلى العرائش، فرغم تدهور وضعها الصحي كانت الممرضة تطمأنه داخل السيارة ولم تعلمه بوفاة زوجته، وقاموا بإدخالها إلى مستشفى لالة مريم وكأنها حية، قبل أن يؤكد لهم أحد الأطباء أنها دخلت إلى المستشفى ميتة.

وأشار زوج المتوفاة إلى أن “ما حدث لصفاء لا يمكن أن يقال عنه قدر الله وما شاء فعل، كما لا يمكن السكوت عنه، إذ علم من مجموعة من الأشخاص أن حادثة صفاء وقعت مع العديد من المرضى الذين خرجوا من تلك المصحة أمواتا بسبب أخطاء طبيبة”، مشيراً إلى أن إدارة المصحة “تقوم بعد تدهور حالة المرضى بإرسالهم للمستشفيات الحكومية حتى لا تسجل حالات الوفيات باسمها”.

وكان وزير الصحة أنس الدكالي قد أمر بفتح تحقيق حول ظروف وملابسات وفاة صفاء، وتحديد المسؤوليات في حالة تأكد وجود خطأ أو إهمال في التكفل بالمرحومة، كما أكد أنه سيتخذ كل ما يلزم من إجراءات وفق ما سيؤول إليه التحقيق بخصوص هذه النازلة.

ز
نُشر
< السابق
التالي >