إسقاط “ولاية” الرجل.. مكسب جديد للمرأة السعودية

إسقاط “ولاية” الرجل..  مكسب جديد للمرأة السعودية

تمكنت المرأة السعودية من حصد مكسب جديد، يتعلق بالولاية، بعد سلسلة من النضالات، حيث أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز مرسوما يوم أمس الجمعة يتضمن مجموعة من التعديلات التي تهم وثائق السفر والأحوال المدنية والعمل والتأمينات الاجتماعية.

السفر دون ولي أمر:

وافق المرسوم على تعديل نظام وثائق السفر، حيث قضت المادة 2 بمنح جواز السفر لكل من يقدم طلبا بذلك من حاملي الجنسية العربية السعودية. ووفق المادة 4 “يكون منح جواز السفر وتصريح السفر للخاضعين للحضانة والقصر المتوفى وليهم، وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية”.

تمكين أكثر على مستوى الأحوال المدنية:

تضمن المرسوم أيضا الموافقة على نظام الأحوال المدنية، حيث ألغت التعديلات نص المادة 30 “محل إقامة الزوجة المتزوجة هو محل إقامة زوجها إذا كانت العشرة مستمرة بينهما” وعدلت وفق ما يلي: ” محل إقامة القاصر هو محل إقامة والده أو الوصي عليه”.

وللمرأة أيضا التبليغ عن المواليد، إذ تم إدراجها وفق المادة 33 ضمن الاشخاص المكلفون بالتبليغ عن المواليد، وحسب المادة 47 أصبح بإمكانها أيضا التبليغ عن “حالة الزواج أو الطلاق أو الرجعة أو التطليق أو المخالعة”.

وجاء في تعديل المادة 50، “لأي من الزوجين طلب الحصول على سجل الأسرة من إدارة الأحوال المدنية…” كما عدلت المادة 91 لتكون بالنص التالي: “يعد رب الأسرة في مجال تطبيق هذا النظام هو الأب أو الأم بالنسبة إلى الأولاد القصر”.

إنصاف في العمل:

تضمن المرسوم تعديلات شملت تعريفات متعلقة بالعمل، ففي المادة 2 نجد تعريف العامل كالتالي: “كل شخص طبيعي -ذكراً أو أنثى- يعمل لمصلحة صاحب عمل وتحت إدارته أو إشرافه مقابل أجر، ولو كان بعيداً عن نظارته”.

وعدل تعريف العمل بالمادة 3 ليكون: “العمل حق للمواطن، لا يجوز لغيره ممارسته إلا بعد توافر الشروط المنصوص عليها في هذا النظام، والمواطنون متساوون في حق العمل دون أي تمييز على أساس الجنس أو الإعاقة أو السن أو أي شكل من أشكال التمييز الأخرى، سواءً أثناء أداء العمل أو عند التوظيف أو الإعلان عنه”.

وحسب المادة 55 ” لا يجوز لصاحب العمل فصل العاملة أو إنذارها بالفصل أثناء حملها أو تمتعها بإجازة الوضع، ويشمل ذلك مدة مرضها الناشئ عن أي منهما، على أن يُثبت المرض بشهادة طبية معتمدة، وأن لا تتجاوز مدة غيابها (مائة وثمانين) يوماً في السنة سواءً أكانت متصلة أم متفرقة”.

ردود الفعل:

اعتبرت الباحثة الاجتماعية السعودية أماني العجلان، في حوار لها مع بي بي سي العربية أن هذا القرار أمر طبيعي حيث كان ضمن رؤية 2030، و أضافت: المواطنة تنطبق على المرأة والرجل بالتساوي وبالتالي لا يمكن حرمان المرأة من حقوقها”.

وكتب الصحفي والكاتب السعودي عضوان الأحمري في تغريدة له على تويتر: “طويت اليوم صفحة من الصراع الديني المجتمعي الذي لا أساس له في الدين، آخر بقايا انقضاض الصحوة على المجتمع والحياة بعد حركة جهيمان، المرأة ولية على نفسها، وتقود سيارتها، وتمارس حقها الطبيعي في الحياة والتجارة والتنقل دون منة وابتزاز”.

وفي المقابل ستستمر الناشطة الحقوقية روضة اليوسف في حملة “ولي أمري أدرى بأمر”، التي أطلقتها قبل سنوات، حيث علقت على ما يجري اليوم بأنها ستستمر في حملتها، مطالبة بتنظيم الولاية لا بإسقاطها.

كما طالب مجموعة من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بالمملكة السعودية، بإطلاق سراح الناشطات الحقوقيات المعتقلات، اللواتي كان لهم الفضل في هذا القرار، وعلى رأسهن لجين الهذول المصنفة كثالث أقوى النساء عالميا سنة 2015، والتي طالبت بإلغاء كافة القوانين التي تشرعن ولاية الرجل على المرأة، وتحديد سن رشد المرأة بحيث يكون مطابقا لسن رشد الرجل.

فاطمة الراجي – متدربة 

ح
نُشر
< السابق
التالي >