رحلة علاجية مدفوعة التكاليف إلى تركيا.. جمعية ترسم ابتسامة عشرات الأطفال المغاربة (صور)

رحلة علاجية مدفوعة التكاليف إلى تركيا.. جمعية ترسم ابتسامة عشرات الأطفال المغاربة (صور)

هم مغاربة دفعتهم ظروفهم المادية للبحث عمن يتكفل بعلاج أطفالهم المصابين بأمراض خطيرة والتي لم ينفع معها كثرة زيارات أفضل المستشفيات المغربية.

مغاربة محظوظون يعدون بالعشرات تنقلوا إلى تركيا خلال السنوات الثلاث الأخيرة بعد جمع تبرعات بلغت آلاف الملايين من جمعية جعلت هدفها إنقاذ ملائكة الرحمان بغض النظر عن اختلاف العادات والثقافة والدين.

جمعية “ليلو كلان” الفرنسية تأسست سنة 2016 بمدينة كليرمو فيران وسط فرنسا لتقديم المساعدة المالية والصحية للأطفال المرضى في دول المغرب الكبير خاصة الجزائر والمغرب.

الطريق لإنقاذ ملائكة الرحمان

الصدفة ومواقع التواصل الاجتماعي وضعوا أنجليك بيكازو في طريق هؤلاء الأطفال لنقلهم للعلاج في أوروبا، غير ان صعوبة الحصول على تأشيرة للعلاج حولوا الرحلة من المستشفيات الأوروبية نحو المستشفيات التركية.

انجليك بيكازو مؤسسة الجمعية تحدثت إلى العمق عن بدايات التجربة التي تعود إلى شهر يوليوز من سنة 2016، رغم ان عملها التطوعي بدأ قبل ذلك وبالضبط شهر أبريل من نفس السنة حيث صادفت عملية لجمع التبرعات لفتاة جزائرية تدعى “بشرى” كانت في حاجة لعملية زرع الكبد بمبلغ 120000 أورو، إلا أن الموت خطفها في نفس اليوم الذي انتهى المتبرعون من جمع المبلغ المطلوب.

وتابعت بيكازو حديثها عن الجمعية قائلة” وبعد ذلك فوجئت بصورة لرضيعة نشرها أحد الآباء في تعليق على الفايسبوك، تظهر فيها الرضيعة “ماريا” ذات أصول جزائرية وهي في حالة صحية سيئة، اتصلت بعائلتها للتحقق من صحة الصورة، لتبدأ الاتصالات بالعائلة بعد ذلك بشكل يومي إلى أن تمكننا بفضل الله ثم بفضل المساعدات المالية التي جمعناها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي من علاجها،وبعد ذلك أسسنا جمعية ” إيلو كلان” لعلاج الأطفال المرضى والمنحدرين من عائلات فقيرة، وفق تعبير المتحدثة.

وأضافت مؤسسة الجمعية في تصريحها للعمق ” سمعت الكثير عن المستشفيات التركية وفي البداية كنت أرسل الأطفال إلى المستشفيات البلجيكية خاصة بروكسل وفي فرنسا كان الامر أكثر تعقيدا. التكاليف في فرنسا لمثل هذه العمليات مماثلة في بلجيكا أي حوالي 150 ألف يورو. وبعد ذلك اقترح العديد من الصحافيين التوجه إلى تركيا للعلاج. لم أكن أعلم ان قطاع الصحة متطور جدا بتركيا، بدأنا بجمع معلومات ولكن واجهتنا صعوبة اللغة لأنهم في تركيا يتعاملون إما باللغة التركية او الإنجليزية. مع ذلك واصلنا البحث عن أفضل مستشفى بتركيا إلى أن وقع اختيارنا على مستشفى أجيبادم.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن الجمعية تمكنت من إنقاذ حوالي 100 طفل ينحدرون من المغرب والجزائر والذين يحتاجون إلى زراعة النخاع العظمي وزراعة الكبد، رغم المشاكل التي واجهتنا والمرتبطة بالوضع المالي لآباء المرضى والمشاكل الزوجية بين الأبوين.

آمال بتركيا بعد آلام المغرب

أبو خالد أحد المستفيدين من خدمات جمعية “ليلو كلان” قال في تصريح لجريدة العمق بكثير من الآسى والحصرة “ضيعت أزيد من أربع سنوات من حياة ابني في التنقل ما بين مستشفيات بلدي المغرب إلى ان انتهى بي المطاف في المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، وفي كل مرة تحاليل دون نتائج، حتى انهم لم يقوموا بتشخيص حالته بشكل دقيق”، وفق تعبيره.

وزاد متحدثا عن قصته مع مرض ابنه “قادتني الأقدار قبل سنة ونصف إلى الدارالبيضاء هناك تعرفت على شخص أعطاني حساب رئيسة جمعية “ليلو كلان” على الفايسبوك، وتواصلنا معها ووافقت على تقديم المساعدة اللازمة، وهي التي طلبت إلينا بعض الإجراءات الروتينية قصد البدء في جمع التبرعات والمحددة في مبلغ 85 مليون كما حددها مستشفى أجيبادم بتركيا”.

وبعد الانتهاء من جميع العمليات طلب إلينا من جديد الحصول على وثيقة من مستشفى محمد السادس تؤكد حاجة مصعب لعملية زراعة الكبد إلا أن المسؤولين هناك رفضوا إمدادنا بهذه الوثيقة مما اضطرنا للتنقل إلى تركيا قصد إجراء كل الفحوصات من جديد والتأكد من حاجة الطف المصاب لزراعة الكبد، يضيف المتحدث.

وأوضح أن حجم الاهتمام بالمريض في تركيا فاق كل التوقعات، إذ “تم الاعتناء بنا جميعا منذ وصولنا إلى تركيا، حيث كانت سيارة أجرة بانتظارنا لتتوجه بنا نحو الفندق المحجوز مسبقا من طرف الجمعية، وفي الغد مباشرة تم نقلنا إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الضرورية والتي لم تستغرق أكثر من أربعة أيام وهي نفس الفحوصات التي استغرقت أربع سنوات هنا في وطني المغرب.

ح
نُشر
< السابق
التالي >