بطنجة.. كاتبة تشكك في وجود الرسول محمد وانتقادات واسعة للمنظمين

بطنجة.. كاتبة تشكك في وجود الرسول محمد وانتقادات واسعة للمنظمين

أثارت تصريحات الكاتبة التونسية هالة وردي خلال ندوة بعنوان “الحقيقة والأسطورة رهانات تنويرية” في المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة “ثويزا”، ردود فعل واسعة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي منها الدعاة ورجال الدين.

وكانت الكاتبة خلال مداخلتها قد تساءلت عن حقيقة وجود الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وشككت فيها من خلال طرح مجموعة من الأسئلة الجدلية، هل محمد حقيقة أم أسطورة؟، وهل هو موجود فعلا؟، وما اسمه الحقيقي؟، وأين ولد وهل مات في المدينة؟.

وتعليقا على كلامها قال الشيخ الحسن الكتاني إن هناك حملة مسعورة من أعداء الإسلام على مقدساته، وتحتاج إلى حملة مضادة لردعها.

وحمل الكتاني جميع المغاربة مسؤولية ما يحصل ضد الاسلام، داعيا إياهم إلى استنكار تمويل مثل هذه المهرجانات من المال العام الذي هم مصدره.

وناشد الكتاني من خلال حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” المسؤولين من أجل التدخل ومنع مثل هذه المهرجانات التي تسيء للرسول صلى الله عليه وسلم.

من جهته قال الشيخ عصام المراكشي في تدوينة على حسابه على “فيسبوك”، إن الأمة ابتلت بقوم يرفعون شعار التنوير وهم يعانون من الجهل الفظيع بالدين الذي يردون تجديده، إضافة إلى المعرفة السطحية بالفكر الغربي والعلوم الانسانية .

وأشار المراكشي إلى أن ما حدث في ندوة “ثويزا” بطنجة يعد أمرا خطيراً، متسائلا عن “ما الذي بقي من دين المغاربة وهويتهم وثقافتهم وحضارتهم، بعد التشكيك في وجود نبي الهدى، صلى الله عليه وسلم؟”.

واعتبر الشيخ المراكشي أن الرد العلمي يكون على الكلام العلمي أما “التشكيكات الصبيانية والجرأة المحمومة على ثوابث الأمة”، فلا يجب الرد عليها وإنما منعها ومحاسبة القائمين عليها.

وتعليقا على ذات الموضوع قال الدكتور إدريس الكنبوري بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن مهرجان”ثويزا” أبان عن مهمته الأساسية التي تتمثل في تشجيع “الشذوذ الثقافي وتسويق أقلية صغيرة لديها مقدرات كبيرة”.

وهاجم الكنبوري سياسة منظمي المهرجان الذين يحرصونن حسب قوله على جلب “ممتهني الشعوذة الثقافية المتخصصين في مهاجمة مقدسات المغرب” في كل دورة، بينما لا يدعون المفكرين من التوجهات المختلفة لندواتهم، رغم رفعهم لشعار التنوير ومطالبتهم للمثقفين بالانخرط معهم.

ودعا الكنبوري المسؤولين للكف عن الاستمرار في سياسة توفير الدعم السخي لتيار معين، وحرمان مجموعة من المثقفين والمفكرين المستقلين لأنهم اختاروا أن يكونوا في صف التيار الوطني العام البعيد عن التجاذبات.

وكانت الكاتبة التونسية قد أثارت الجدل سابقا بعد اصدارها لكتاب “الخلفاء الملعونون” في إشارة إلى الخلفاء الراشدين، حيث تحدثت فيه عن فترة الخلافة التي لم تكن مثالية من وجهة نظرها كما ظل رجال الدين يمثلونها للناس، وإنما كان الخلفاء أشخاصا عاديين تصرفوا بانتهازية من أجل وصولهم للسلطة، مشيرة إلى أن هناك تزيفا لتاريخ الإسلام وخلقا لأسطورات مفبركة.

ز
نُشر
< السابق
التالي >