سبعة كتب لا تفوتي قرائتها

سبعة كتب لا تفوتي قرائتها

” قل لي ماذا تقرأ.. أقل لك من أنت “، ” القراءة مقياس الشعوب ” هكذا قالوا عن القراءة . فهي إذن طقس فكري و روحي يحمل صاحبه إلى عوالم المعرفة و الفكر . سواء كان يخوض تجربة كتاب جديد، أو يعيد قراءة كتاب مفضل قديم.

فالكتب بأنواعها منطقة آمنة، يمكنك الاستمتاع فيها و اشباع فضولك بالتعرف على أشياء جديدة و مثيرة، ورغم أن هناك فكرة سائدة تقول أن إحصائيات القراءة في عالمنا العربي ضعيفة جدّا، إلا أننا أصبحنا نرى الحركات والفعاليات، التي تشجع على العودة للكتب والقراءة لتذوق سحرها، و من أهمها مسابقة ” تحدي القراءة العربي ” و التي يشارك فيها آلاف القراء من مختلف الأعمار و من مختلف دول و بلدان العالم العربي.

وقع العديد من الكتاب في كل بقاع العالم الساحة الأدبية، بكتب و روايات عرفت شعبية لدى العديد من القراء، حتى أصبحت حديث الساعة و أصبحت عناوينها متداولة بين الناس ممن يقرأون كثيرا. وهذه ستة من بين هذه الكتب:

“أشياء لن أقولها لك أبدا” هو كتاب لـ”سيليست نج”، يلقى الضوء على أسرار أفراد أسرة أمريكية كان بينهم “سر ما” ويوضح الكاتب كم كانوا سعداء ومتماسكين طالما حفظوا سرهم، فحين أفشوا تلك الأسرار انتهت سعادتهم وفقدوا تماسكهم، ولهذا فقد جسدت هذه الرواية مثالاً دراميًا لفكرة البوح بالأسرار وخطورته على حياة الأسرة بأكملها وليس المرأة فحسب.

“جنس وأكاذيب” صدر مؤخرًا الكتاب للكاتبة المغربية الفرنسية ” ليلى سليمانى “، والمرشح لجائزة ” ونودو “. وفى الكتاب تثير ليلى سليمانى من خلال شهادات، التناقض السائد بين واقع النساء المغربيات أوما تسميه نفاق المجتمع المغربى الذى يبدى حساسية لكل ما يرتبط بالحرية الجنسية. والكتاب يرصد شهادات نساء مغربيات يتمسكن بحريتهن الجنسية فى مجتمع يعاقب أى علاقة جنسية خارج منظومة الزواج، مجتمع يعطى أهمية بالغة للعذرية ويحتل فى الوقت ذاته أحد المراكز الأولى فى سوق الأفلام الإباحية. واستشهدت الروائية بعدد كبير من الأدباء والأخصائيين فى الطب النفسى والصحفيين الذى حققوا فى الموضوع، وذلك لغرض واحد هو التنديد بتصرفات مجتمع لا يترك أمام المرأة سوى خيارين اثنين: إما أن تكون زوجة إما أن تبقى عذراء. ولا مجال لغير ذلك على الإطلاق.

“بأي ذنب رحلت” و استطاع ” محمد المعزوز ” بدوره أن يرصد الواقع وما يحفل به بنفحة من الشعرية والحضور الفلسفي في رواية ” بأي ذنب رحلت “. تتمحور الرواية حول ” رحيل “، التي عزمت رغم طلاقها من زوجها أن تعيد للأمل وهجه، ولأنها كانت تجد في “سارتر دوبوفوار” ملاذها وهي تتأمل عالم الموسيقى والفلسفة والحرية والإنسان، فقررت أن تخاطب العالم مرة أخرى، أن تقاوم الأيام لتمارس حريتها عبر الموسيقى، كما مارستها أمها عبر الرسم والتشكيل، غير أن أمها مارست حريتها بإقدامها على الانتحار وترك ابنتها صبية، على خلاف “رحيل” التي اختارت أن تكون حرة بالعزف والغناء لزرع آخر حبة أمل. تحمل الرواية معاني الدعوة للفكر الفلسفي وإلى قيم الخير والجمال ومقاومة مظاهر القبح والتفسخ والازدراء الانسان.

“أصبحت” أصدرت ميشيل زوجة رئيس الولايات المتحدة السابق باراك أوباما، مذكراتها بعنوان ” أصبحت ” التي تروي فيها تفاصيل نشأتها كفتاة سوداء، ونضالها حتى صارت سيدة أميركا الأولى . و تمت ترجمته إلى 24 لغة عالمية بينها العربية. وتمثل تلك المذكرات رحلة ميشيل الشخصية لتصبح المرأة التي أصبحتها اليوم، والقصص والخبرات التي صنعتها، وتصف نجاحاتها وإخفاقاتها على المستويين العام والخاص بأسلوبها الخاص. كما تروي أحداثاً عن شبابها جنوب شيكاغو، وموازنتها بين عملها وأطفالها، وحياتها في البيت الأبيض إلى جانب زوجها الرئيس أوباما.

“قتلت أمي لأحيا” كانت المؤلفة الكبيرة التى رحلت فى الثمانين من عمرها، ضمن 16 كاتبًا عربيًا فى القائمة الطويلة للجائزة العربية الأرفع، برواية ” قتلت أمى لأحيا “،عام .2018 وفى “قتلت أمى لأحيا” تروى الكاتبة اللبنانية “‏مى منسى” قصة تدور حول فتاة توفيت أمها اثناء ولادتها، فتشعر طيلة حياتها بالذنب لتردد هذه الجملة: “قتلت أمى لأحيا رشا القابعة فى زاوية التوحد منذ ولادتها. ويبدو أن هذه الفتاة التى تعانى من التوحد، تصمم على تخطى محنتها، من خلال إتباع علاج نفسى، فيطرأ التحسن على حياتها من دون ان يعنى ذلك، شفاءها التام لتصبح حالها النفسية، طبيعية كسائر الناس، فتدخل عالم التمثيل عبر خشبة المسرح، وتروى معاناتها الشخصية والعائلية، لاسيما حادثة مقتل والدها.

“فن اللامبالاة” ظل يُقال لنا طيلة عشرات السنوات إن التفكير الإيجابي هو المفتاح إلى حياة سعيدة ثرية. لكن” مارك مانسون ” يشتم تلك ” الإيجابية ” ويقول: ” فلنكن صادقين، السيء سيء وعلينا أن نتعايش مع هذا”.

لا يتهرب مانسون من الحقائق ولا يغفلها بالسكّر، بل يقولها لنا كما هي: جرعة من الحقيقة الفجِّة الصادقة المنعشة هي ما ينقصنا اليوم. هذا الكتاب ترياق للذهنية التي نهدهد أنفسنا بها، الذهنية التي غزت المجتمع المعاصر، فأفسدت جيلًا بأسره .

ينصحنا مانسون بأن نعرف حدود إمكاناتنا وأن نتقبلها. وأن ندرك مخاوفنا ونواقصنا وما لسنا واثقين منه، وأن نكف عن التهرب والفرار من ذلك كله ونبدأ مواجهة الحقائق الموجعة، حتى نصير قادرين على العثور على ما نبحث عنه من جرأة ومثابرة وصدق ومسؤولية وتسامح وحب للمعرفة فالتجربة هي الثروة الحقيقية.

إنها لحظة حديث حقيقي صادق لشخص يمسكك من كتفيك وينظر في عينيك. هذا الكتاب ” صفعة منعشة ” لهذا الجيل حتى تساعده في عيش حياة راضية مستقرة.

و تعود صوفي ذات يوم من مدرستها لتجد في صندوق البريد سؤالين يقولان: من أنت؟ ومن أين جاء العالم؟ تلك هي بداية المغامرة التي ستخوضها صوفي في عالم الفلسفة مع أستاذ غامض لا يريد أن يفصح عن هويته. ولن يكون غموض هذا الأستاذ إلا لغزاً من ألغاز أخرى كثيرة ستقتحم عالم صوفي. فلماذا تتلقى صوفي باستمرار بطاقات بريدية موجهة إلى بنت أخرى اسمها هيلد؟ ومن هي هيلد هذه؟ بل ومن هي صوفي ذاتها؟ تحاول صوفي حل تلك الألغاز مستعينة بمعرفتها الوليدة بالفلسفة. لكن الحقيقة التي ستنتهي إلى اكتشافها أغرب من كل ما كان بوسعها تخيله. في هذا القالب الروائي الشائق نطالع عرضاً مبسطاً لمسار الفلسفة الغربية منذ العصر اليوناني القديم حتى عصرنا الحاضر. والرواية تتبع مسار ذلك الفكر في ارتباطه بالسياق التاريخي الذي تطور داخله. فهي تعرض، مثلاً، الملامح العامة للثقافة اليونانية والملامح العامة لثقافة المسيحية وكيف تصادمتا من جهة وتفاعلتا من جهة أخرى. كما تعرض لعصر النهضة وعصر الباروك والعصر الرومانسي. والتصورات الحديثة عن نفس الإنسان والكتاب إذن عرض لتاريخ الحضارة الغربية ككل. شكرا

س
نُشر
< السابق
التالي >