بسبب شل “كورونا” للقطاع الفني.. فنانون لا يملكون قوتهم اليومي وآخرون رفضوا مساعدة زملائهم

بسبب شل “كورونا” للقطاع الفني.. فنانون لا يملكون قوتهم اليومي وآخرون رفضوا مساعدة زملائهم

أدى إغلاق المسارح والمهرجانات والحفلات أبوابها ودخول الحياة الثقافية بكل شعبها إلى الحجر الصحي بسبب فيروس كورونا إلى تضرر العديد من أهل الفن ماديا، إذ تفاقمت وضعية بعض الفنانين الاجتماعية والاقتصادية المزرية منذ سنوات، ووجدوا أنفسهم بدون قوتهم اليومي بين ليلة وضحاها.

الأكثر تضررا من شلل القطاع الفني بالكامل حسب الفنانة زينب ياسر هم الفرقات الموسيقية التي كانت تصاحب الفنانين المشاهير في حفلاتهم وسهراتهم وأعراسهم ولا يسلط عليهم الضوء مثلهم، إذ يعاني الكثير منهم في الوضع الحالي من أجل توفير قوت لعائلته وأطفاله، ويجهل حال مصيره مستقبلا في ظل ضبابية المشهد في العالم بآسره حول شكله ما بعد زمن الكورونا.

وقالت زينب ياسر إن الأزمة المادية التي يشكو منها أهل غذاء الروح في ظل غياب أي مبادرة رسمية من المسؤولين الوصيين على القطاع دفعت بها وعدد من الفنانين إلى إطلاق مبادرة بهدف مساعدة الفنانين المقتدرين لزملائهم المتضررين من حالة الطوارى الصحية، لافتة إلى أن العشرات منهم رحبوا بالفكرة وتجاوبوا معها سريعا منهم، الفنان نعمان لحلو، وعبد الرحيم الصويري، وطاهور، والمريني، وعبد العالي أنور، وحاتم ايدار وغيرهم الكثير ممن ساهم بالمبلغ الذي تم الاتفاق عليه وأضافوا عليه أضعافا مضاعفة.

وأعربت ياسر في حوار مع جريدة “العمق” عن أسفها من رفض بعض الفنانين المشهورين المشاركة في المبادرة ومساعدة زملائهم بمبالغ مالية زهيدة رغم امتلاكهم للإمكانيات التي تخول لهم تقديمها، رغم معرفتهم بالأوضاع الكارثية التي يعيشها زملائهم الذين لا يملكون قوتا لمنحه لأطفالهم في المساء، داعيا المعتذرين إلى التدبر في الأحداث التي يعيشها العالم  اليوم واستخلاص دورس منها، لأن الحياة لا تدوم لأحد، وإن كانت اليوم معك ستكون غذا عليك.

وعن موقف النقابات ووزارة الثقافة من أزمة الفنانين وخاصة العازفين المتضررين من الوضع الحالي الذي فرضه كورونا، أوضحت المتحدثة أنهم لم يلجؤوا إلى النقابات ووزارة الثقافة واعتمدوا في مبادرتهم على الإنسانية والصداقة التي تجمعهم، لأن الجميع في الحقل الفني يعلم أن النقابات لم تكن في المستوى المطلوب منذ سنوات، ولم تستطع ضمان حقوق الفنانين وتحسين وضعيتهم، متمنية أن يصل صوتهم للمسؤولين وأن يقموا ببادرة من أجل تحسين وضعية الفنان المغربي ومساعدته على النهوض من أزمته.

 

 

 

 

 

 

ز
نُشر
< السابق
التالي >