تعرضت للسخرية والتنمر بسبب مرضها.. فماتت وتركت لأسرتها رسالة للعالم

تعرضت للسخرية والتنمر بسبب مرضها.. فماتت وتركت لأسرتها رسالة للعالم

توفيت الطفلة الأمريكية صوفيا في ماي الماضي عن عمر ناهز 10 سنوات، بعد معانتها منذ ولادتها من تشوهات جنينية في وجهها ويديها وقدميها.

وأعلنت ناتالي ويفر والدة صوفيا قبل خمسة أشهر  على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” خبر وفاة ابنتها من ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرة إلى أنها تعرضت للكثير من التنمر والسخرية رغم صغر سنها.

ولدت صوفيا عام 2009 في ولاية كارولينا الأمريكية، على يد 6 أطباء صدموا بعد ولادتها بالعيوب الجنينية التي ظهرت على وجهها وقدميها ويديها، ما جعلهم يبعدونها عن والدتها التي لم ترها فور ولادتها.

وأشارت والدة صوفيا في لقاءات صحفية أن حالة ابنتهم الصحية لم تظهر في الفحوصات الطبية العادية التي قامت بإجرائها طيلة فترة حملها، لافتة إلى أن الأطباء فسروا ذلك بأن الصغيرة عانت من مرض السكري من النوع الأول ومتلازمة ريت Rett Syndrome التي تؤثر على نمو الدماغ، ما  أدى إلى تراجع قدرتها على الكلام والحركة.

احتاجت الطفلة الصغيرة طيلة العشرة سنوات التي عاشتها لعناية واهتمام كبير، إذ خضعت لتسعة وعشرين عملية، كانت الأخيرة أخطرهم ما دفع والداها إلى إلغاء التدخلات الطبية على مراحل.

في ماي الماضي نشرت ناتالي ويفر على حسابها على “تويتر” خبرا مفاده أن حالة ابنتها تدهورت وأن وضعها أصبح ميؤوسا منه، ليعلن بعد 3 أيام  خبر وفاة صوفيا تاركة ورائها أسرتها التي كانت تؤمن بشفائها، وتحارب من أجله.

تعرضت الطفلة خلال حياتها لموجات سخرية وتنمر، إذ استغل الكثيرون صورها للفكاهة، واتخذت منها جماعات تحديد النسل التي تهدف إلى “نقاء العرق” نموذجا لكسب مؤيدين لنظرياتهم ونشروا لها عناوين تخدم مصالحهم.

ورغم مرور 5 أشهر على وفاتها لازالت أسرتها تجوب الولايات الأمريكية حاملة صورتها ليراها العالم، وتدعوا الناس للكف عن التنمر والسخرية من الأشخاص الذين يختلفون معهم، لأنه لا حق لأحد في رفض الآخر لمجرد اختلافه عنه.

 

ز
نُشر
< السابق
التالي >